ابن بسام

475

الذخيرة في محاسن أهل الجزيرة

وأصغي إلى أقوالهم فتريبني * صدور لهم أقوين مثل المنازل وقال : خذها على وجه الربيع المخصب * لم يقض حقّ الروض من لم يشرب هممي سماء علا وهمّي مارد * فارجمه من تلك الكئوس بكوكب واللّه ما أدري وإني واقف * للراح بين تحيّر وتعجّب أفضضت دنّا أم فككت الخدر عن * بكر تجول مع المنى في ملعب أخت الزمان تكسّبت « 1 » من خلقه * جهل المراهق واحتناك الأشيب وله من أخرى : / مسوّمة تحكي سنابكها الصّفا * وتنقضّ منها بالضراغم عقبان نمتها إلى حرّ كريم « 2 » صفاتها * فللنّبع أضلاع وللآس آذان ومنها : دخلت عليها خيمة شرفاتها * وأعمدها « 3 » بيض رقاق وخرصان فقالت : ألصّ قلت : بل ذو صرامة * تشبّ على أحشائه منك نيران إليك شقّقت الليل كالسّيل يرتمي * وفيك أسغت الهول والهول « 4 » خطبان فقالت : أقم « 5 » عندي لك الوصل كاملا * على أنّ حظّ العين منّي حرمان ومن قوله « 6 » :

--> ( 1 ) ط د ك : كشفت . ( 2 ) س م ل : النجار . ( 3 ) ط د : وأغمادها ؛ م س ل : وأعهدها . ( 4 ) م س : والخطب . ( 5 ) س م ل : أفق . ( 6 ) انفردت س م ل بهذه المقطوعة ، وهي من قصيدة اشتهرت عند المشارقة ، ووجدت استحسانا ومعارضات ، ومنها بيت في القسم الأول من الذخيرة : 823 وقد ذكرت بعض مصادرها هنالك ويضاف إليها : الرايات : 48 ( غ ) ، والمسالك : 280 ، ورفع الحجب 1 : 59 ( وللأبيات قصة متصلة بها ) ، ومعاهد التنصيص 3 : 80 ، والقلائد : 279 ومطلعها في المقتضب من تحفة القادم : 84 . وانظر أيضا : نفح الطيب 3 : 209 ، والغيث 1 : 186 ، والمسلك السهل : 329 .